تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
20
مصباح الفقاهة
عنوانه على ذلك وعن قابلية انتسابه إلى المالك بالإجازة لعدم الدليل عليه ، كما قلنا بعدم تماميته في المقيس عليه مع كون الايجاب من أحد أطراف العقد وكيف في المقام ، حيث تم العقد ولم يبق إلا انتسابه إلى المالك ، فرد الفضولي لا يخرجه عن قابلية الانتساب ، ولا دليل على تأثير رده في انحلال العقد ، ولا مانع عن التمسك بالعمومات والمطلقات بعد الإجازة لصدق عنوان العقد على هذا وصدق أن العقد عقده فيجب الوفاء عليه . وبعبارة أخرى أن دليل الوفاء بالعقد سيق بعنوان القضية الحقيقية فإنما تحقق العقد وصدق عليه عنوان العقد عرفا فيشمله ذلك الدليل فيحكم عليه بوجوب الوفاء ، وفي المقام حيث يصدق على العقد الفضولي مع تخلل الرد من الفضولي بين العقد والإجازة أنه عقد عرفا فيشمله : أوفوا بالعقود ( 1 ) ، فيحكم عليه بوجوب الوفاء . 3 - إن دليل السلطنة ( 2 ) ، وهو يقتضي سلطنة المالك على ماله ومقتضى ذلك تأثير الرد في العقد وكونه موجبا لقطع علاقة الطرف الآخر عما انتقل إليه ، فإنه قد حصل بواسطة البيع الفضولي شأنية كونه للطرف الآخر في ذلك المال ، فلو لم يكن له إزالة تلك الشأنية للزم الخلف في دليل السلطنة وعدم كونه مسلطا على ماله ، فبمقتضى ذلك يكون مالكا على الرد ليزول ذلك السلطنة . وفيه أولا : إن دليل السلطنة نبوية مرسلة فلا تكون حجة لعدم انجباره بشئ . وثانيا : إنه قد تقدم سابقا أن دليل السلطنة ليس مشرعا في مفاده
--> 1 - المائدة : 1 . 2 - البحار 2 : 272 .